التبريزي الأنصاري

675

اللمعة البيضاء

الكفار ، إلى آخر ما ذكرته ( عليها السلام ) . و ( المناطحة ) من قولهم : نطح الكبش - من باب ضرب ومنع - نطحا ضربه بقرنه ، وناطحت الكبش وانتطت وتناطحت أي تضاربت بقرونها ، وقد يكنى بالنطاح والمناطحة عن المقاتلة مواجهة وبالكباش عن الابطال ، فيقال كما قيل : الليل داج والكباش تنتطح * فمن نجا برأسه فقد ربح و ( الأمم ) جمع الأمة ، والمراد من الأمم اما الجماعات المختلفة ، أو الملل المختلفة من اليهود والنصارى وغيرهما ، والمراد من مناطحة الأمم محاربة الخصوم ومدافعتهم بجد واهتمام كما يدافع الكبش قرنه بقرنه . و ( البهم ) الشجعان كما مر سابقا ، ومكافحتها التعرض لدفعها من غير توان وضعف . وقولها ( عليها السلام ) : ( أو تبرحون ) معطوف على المنفي في قولها : ( لا نبرح ) فالمنفي أحد الأمرين ولا ينتفي إلا بانتفائهما معا ، فالمعنى لا نبرح ولا تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، أي كنا لم نزل آمرين وكنتم لأوامرنا مطيعين ، وفي كشف الغمة : ( وتبرحون ) ( 1 ) بالواو ، فالعطف على المنفي أيضا والمعنى كما ذكر . وجوز بعضهم عطفه على النفي إشعارا بأنه قد كان يقع منهم براح عن الطاعة والإطاعة كما في غزوة أحد وغيرها ، بخلاف أهل البيت ( عليهم السلام ) إذ لم يعرض لهم كلال عن الدعوة والهداية ، وهو بعيد . والأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا وهو قولها ( عليها السلام ) : ( لا نبرح نأمركم ) ( 2 ) أي لم تزل عادتنا الأمر وعادتكم الإئتمار . وفي المناقب : ( لا نبرح ولا تبرحون نأمركم ) ( 3 ) فيحتمل أن يكون ( أو ) في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو أي لا نزال نأمركم ولا تزالون تأتمرون ، قيل : ولعل

--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 114 . ( 2 ) بلاغات النساء : 18 . ( 3 ) البحار 29 : 292 .